“شيء آخر”

يحكي أنه كان هناك “شيء آخر”. كان هذا المخلوق مختلفا عن غيره الذين كانوا يرفضونه لمجرد ملاحظتهم هذا الاختلاف! فيبقي وحيدا مكتئبا غير مدرك سبب رفضهم له، إلي أن يزوره في بيته مخلوق آخر مختلف، لا يشبهه في شيء ولا يشبه الآخرين أيضا. كان رد فعل “شيء آخر” في البداية هو رفض ذلك “الشيء الآخر” الذي لا يعرفه، وأتي لزيارته بلا موعد.

حاول الضيف المختلف إقناع “شيء آخر” بأنهما مختلفان ولذلك يمكن أن يتصادقا، ولكن “شيء آخر” رفض صداقته وازداد نفورا منه، وطلب من الضيف مغادرة المنزل، فخرج الضيف وحيدا مكتئبا.

حين كان “شيء آخر” يغلق الباب علي نفسه متنفسا الصعداء عقب تخلصه من “الشيء الآخر” الذي حاول فرض صداقته عليه، وقع نظره علي نفسه في المرآة، وتذكر فورا كل شريط المواقف المحزنة التي نعرض لها لأنه “شيء آخر” فأسرع إلي الباب يفتحه وينادي علي ضيفه أن: “تعال.. تعال.. نحن شيئان مختلفان.. لكننا يمكننا أن نعيش معا ونصبح صديقين”.

النص هو الفائز –في سنة نشره- بجائزة منظمة اليونسكو لأدب الأطفال والنشء في خدمة التسامح، وكاتبته إنجليزية تكتب للأطفال وراسمه إنجليزي مولود في جنوب إفريقيا .. المؤلفة كاثرين كيف، والرسام هو كريس ريدل.

المصدر: كتاب “بين الآباء والأبناء… تجارب واقعية” للدكتور محمد سليم العوا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s