تجربتي مع معرض الكتاب

يختلف هذا العام بالنسبة لي عن العام الماضي، إذ كان تركيزي العام الماضي علي شراء الكتب الدينية حتي كونت ولله الحمد أساسا جيدا لأهم الكتب الدينية التي يهم أن تتوافر في مكتبة المسلم. أما تركيزي هذا العام فهو منصب بشكل أكبر علي كتب التنمية الذاتية. هذا الاختلاف الأول.

والاختلاف الثاني هو أنني أكثر ترويا في الشراء عن العام الماضي، لعدة أسباب:

أولا، طبيعة كتب التنمية الذاتية أن بها كثيرا من التكرار. ثانيا، كتب التنمية البشرية أسعارها مرتفعة الكتاب لا يقل ثمنه عن ثلاثين جنيها. وثالثا، أنني العام الماضي كنت أتقاضي راتبا ثابتا من وظيفة ثابتة، أما هذا العام فأنا أشق طريقي في العمل الحر، ولذلك فإنني أكثر حرصا في التعامل مع المال. وعلي كلٍ، فأنا سعيدة بهذه النقطة الأخيرة لأنني أتعلم ضبط النفس، والرضا بما قسمه الله، وكذلك ترتيب الأولويات. كما أن الكفاح في سبيل الوصول إلي الأهداف له طعم جميل.

لذلك، فقد اتبعت أسلوبا جديدا بالنسبة لي في شراء الكتب. فأنا أدخل المكتبات باحثة عن الكتب المكتوبة في قائمتي، وكذلك أستعرض باقي العناوين الموجودة في المكتبة. فإذا جذبني أحدها، التقطت الكتاب وتصفحته، وضممته إلي القائمة إن أعجبني. ولا أخرج من المكتبة إلا بعد السؤال عن أسعار جميع الكتب التي تعجبني وكتابتها حتي أقارن بين الأسعار في مختلف المكتبات. وقرب انتهاء المعرض، سأكون قررت إن شاء الله أي الكتب التي سأشتريها بناء علي قيمتها العلمية، فهناك من الكتب التي لابد من اقتنائها ولا ينفع مجرد استعارتها وتلخيصها لكبر حجمها وتعدد موضوعاتها، وكثرة تفاصيلها التي تحوي الكثير والكثير من المعلومات. كذلك سأتخذ قراري بناء علي التنسيق مع صديقاتي حيث يمكننا تبادل الكتب.

وأثناء تجولي في المكتبات هذا العام، دخلت في مكتبة مجاورة لسور الأزبكية وكتبت أسعار الكتب بها متخيلة أن أسعار الكتب بها سوف تكون أقل من مكتبة جرير (الناشر الأصلي لهذه الكتب). وعندما زرت جرير، اكتشفت العكس وقد تعجبت لذلك، إلا أنني علمت من إحدي صديقاتي أن الأسعار بدار النشر الأصلية تكون أقل من غيرها.

تعلمت أيضا هذا العام أن زيارة معرض الكتاب لا تكون دائما بغرض الشراء. ودعوني أضرب لكم مثالا: أحيانا عندما نود الترفيه عن أنفسنا، فإننا نقرر الذهاب إلي التجول في محلات الملابس والحقائب والأحذية حتي وإن لم ننوِ الشراء. أليس من الأفيد أن نتجول بين المكتبات؟ أشعر أنها متعة عقلية وفائدة كبري أيضا. كيف ذلك؟ أولا، قد يعجبني كتاب، فأضمه إلي قائمتي لأشتريه في وقت لاحق… أو قد أرشحه لغيري ممن يريدون الشراء ولكنهم لا يعلمون ماذا يشترون، وطبعا سوف أقرأه قبلهم :) بل، إنك قد ترين عنوان كتاب فيفتح أمامك آفاقا جديدة في التفكير والبحث. وقد حدث ذلك معي هذا العام، فقد رأيت كتابا اسمه “كيف تدون مذكراتك؟” … لم يعجبني الكتاب نفسه بشكل كبير (أو ربما كنت متعجلة وقتها فلم أتصفحه جيدا)، علي أية حال، فقد أعجبني الموضوع نفسه ولم أكن أتخيل أن هناك طرق أو نصائح خاصة بكتابة المذكرات الشخصية. وبالفعل، دفعني ذلك إلي البحث علي الإنترنت في هذا الموضوع.

شيء جديد أيضا هذا العام، وهو أنني بدأت التفكير في الاتجاه إلي قراءة القصص. وعلي ما أتذكر، فإن القصص تنقسم إلي نوعين: قصص قصيرة، و قصص طويلة وهي التي تسمي بالروايات. اكتشفت أنني أحب القصص القصيرة أكثر من الروايات. لماذا؟ لأنني أحب قراءة أكثر من كتاب في نفس الوقت، لأنني أمل من فكرة أن أنام وأستيقظ وأنا أقرأ في نفس الكتاب. لذلك، فإن هناك كتاب أقرأه وأنا متيقظة، وآخر أقرأه وأنا أقل تيقظا أو وأنا علي السرير أستعد للنوم. وفي رأيي أن هذا الأسلوب لا ينفع بشكل كبير مع قراءة الروايات لأنني أفقد الإحساس بتسلسل الأحداث والتعايش مع الشخصيات، مما يفقدني الاستمتاع بقراءتها. هذا الاكتشاف أسعدني كثيرا لأنه فتح لي آفاقا جديدة للقراءة.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s