المدارس لا تربية وتعليم، ولا تهذيب وإصلاح!

وعدتكم في نهاية المقال السابق “المهم أن تعثر علي المفتاح” أن أحكي لكم عن المناقشة التي دارت بيني وبين بعض التلاميذ الذين التقيت بهم في عملي.

لقد كانت المناقشة عن المدارس وما يحدث بالمدارس. وما أدراكم كا يحدث بالمدارس! بصراحة، المدارس الآن – للأسف – أصبحت مصدراً للأمراض النفسية، والقيم السلبية، والشخصيات الجبانة المُهانة. بصراحة، الطلاب لهم كل الحق في ألا يحبوا المدارس، بل يكرهوها. فالـ”مدرسون” (ولا أعمم طبعاً) يضربون الأطفال بوحشية، فواحد يطلب من تلامذته أن يحضر كل منهم العصا التي سُضرَب بها! ما هذه الإهانة؟! وآخر يضربهم بالخرطوم وبسلك الكهرباء! وآخر يخبط رأس التلميذ في الحائط! والله لا أصدق نفسي.. هل هؤلاء بنوآدم؟ أين قلوبهم؟ أين مشاعرهم؟ أين ضمائرهم؟ ولماذا كل هذا الضرب أو التعذيب؟ لأن التلميذ نسي شيئاً، أو التفت إلي زميله يستعير منه قلماً، أو لم يعرف الإجابة علي سؤال وجهه له “المدرس”.

“وإذا لم يكن معكِ عصا في الفصل فبمَ تضربين؟” سؤال وجهه لي أحد الأولاد ثم أجاب عليه: يصفعهم علي وجوههم، فيأمرهم “المدرس” عندما يدخل إلي الفصل أن يعد كل منهم وجهه ثم يمر هو يصفعهم علي وجوههم!!!!!

هذا الوجه القبيح الذي يظهر من بعض “المدرسين” ينقلب إلي آخر معاكس تماماً عند وجود موجه مثلاً.

نسيت أقول لكم إن المدارس أصبحت أيضاً مصدراً للعاهات البدنية، فتلميذ تكسر ذراعه، وآخر لا يسمع بأذنه ثلاثة أيام من ضرب “المدرس”!

وأين مدير المدرسة؟ لا يفعل شيئاً!

ولا يقل أحد لي أن التلاميذ هم الذين يتصرفون بشكل يجلب عليهم هذه المعاملة من “المدرسين”.. مهما فعلوا، فإن لا شيء يبرر هذا التعذيب. ولو كان بعضهم يستحق الشدة، فمن المستحيل أن يستحقوها كلهم!

لا ينجو من هذا العذاب إلا من كان أحد أبويه مدرساً بالمدرسة، وهذا شيء يفهمه الأطفال جيداً. تخيلوا أن طفلاً بالصف الثاني الابتدائي يفهم أنه لا يضرب لأن أبه مدرسا بالمدرسة!

أما عن الشرح والدروس الخصوصية، فحث ولا حرج: “المدرسون” لا يشرحون، ويتلككون حتي لا يشرحوا.. فإن سأل طالباً سؤالاً ولم يستطع الإجابة قرر عدم شرح الدرس للفصل كله!

ويضغطون علي التلاميذ ويضطهدونهم حتي يأخذوا دروساً عندهم. والتلاميذ يضطرون لذلك حتي ينجوا من طائلة “المدرسين”. إحدي البنات حكت لي أن “مدرسا” كان قد أعطاها هي وصديقتها صفراً في أعمال السنة، وعندما أخذتا معه درساً رفع لهما الدرجات!

ودرجات الاختبارات الشفوي يتم وضعها بدون امتحانات أصلاً!

ولا حول ولا قوة إلا بالله… إنا لله وإنا إليه راجعون.. ألستم معي أن إغلاق المدارس أفضل من استمرارها علي هذا الحال؟!

ملحوظة هامة: لا أعمم كل ما ذكرت علي كل المدرسين، فمؤكد أن من المدرسين من لا يرضون عن ذلك ويتصرفون بأسلوب سليم.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s