فوجدتنى أبتسم : ) أو فى ميكروباص الجيزة!

ملحوظة: أصلى محتارة فى العنوان!

جلست فى البلكونة فى الصباح الباكر، ورأيت العصافير وهى تقفز بجسمها الصغير وملامحها الرقيقة من غصن إلى غصن، فوجدتنى أبتسم : )

ونظرت إلى الشارع فرأيت طفلاً صغيراً يضع المقشة بين رجليه كأنه يركبها، ويجرى بها. أخذت أنظر إليه وأنا أفكر فى هذا الطفل الصغير الذى لا يحمل هماً من الدنيا بعد والذى ليس شغل سوى اللعب، أخذت أنظر إليه وأفكر، فوجدتنى أبتسم : )

بعد هذه البداية الشاعرية الحالمة، سوف أنقلكم إلى جو آخر مختلف تماماً ولكنه يحمل الكثير من المشاعر الجميلة واللفتات الرقيقة.

المكان: “ميكروباص” الجيزة! : ))

صعدت إلى “الميكروباص” فلم أجد مكاناً أجلس فيه سوى الكنبة الخلفية، ولكن المشكلة أن كل الجالسين عليها كانوا من الرجال فآثرت الوقوف فى مقدمة “الميكروباص”. وما إن وقفت هكذا حتى وجدت الناس يشيرون إلى الكرسى الفارغ فى الكنبة فقلت لهم: “ماباحبش أقعد ورا” فإذا بهم يبحثون لى عن مكان آخر، ثم نظرت لى الفتاة التى تجلس على الكرسى الذى كنت أقف بجواره وقالت لى مبتسمة: “أنا قربت أنزل” ثم إذا بالرجل الذى يجلس على الدكة الواقعة خلف الكرسيين الأماميين المجاورين للسائق، يفسح لى المكان لأجلس بجواره.

بدأ “الميكروباص” يزدحم، وصعد ممن صعد رجل نحيف، له شارب، ويرتدى نظارة نظر ذات إطار أسود، يبدو عليه أنه فى العقد الرابع من عمره، ويحمل حقيبتين كبيرتين نوعاً ما. فعرضت عليه فتاة جالسة أن تأخذ إحدى الحقيبتين منه فأعطاها لها شاكراً، فمدت فتاة أخرى يدها تأخذ منه الحقيبة الثانية ثم أرادت أن تأخذ الحقيبة الأولى من الفتاة الأخرى قائلة لها: “أنت أساساً مش عارفة تقعدى” فشكرتها الفتاة مبتسمة ودعت لها.

وبعد ذلك صعدت امرأة فى العقد الخامس من العمر، فقام لها الرجل الذى كان يجلس بجوارى وآثرها على نفسه بالمكان.

هل تذكرون الفتاة التى تحدثت إلىّ فى البداية؟ لقد جاءت محطة نزولها، وكانت تضع على رجليها حقيبة الرجل النحيف، فتطوعت المرأة الجالسة بجوارها إلى أخذ الحقيبة منها.

ولما أصبح كرسى الفتاة خالياً، طلبت من المرأة الكبيرة التى كانت تجلس بجوارى أن تقوم وتجلس مكانها ليكون ذلك أكثر راحة لها، ولكنها أردات أن تؤثرنى على نفسها بالجلوس على الكرسى، فرفضت فقامت وجلست عليه.

نعود إلى الرجل الذى كان يجلس بجوارى والذى كان قد قام من مكانه للمرأة، هذا الرجل لم يعد إلى مكانه الذى خلا بعد أن قامت منه المرأة، ولكنه آثر به على نفسه الرجل النحيف صاحب الحقيبتين، فجلس الرجل وأخذ حقيبتيه بعد أن شكر السيدتين اللتين كانتا تحملانهما له.

أخذت أراقب هذه الأحداث من مقعدى خلف السائق فى “ميكروباص” الجيزة، ووجدتنى رغم الزحام والضوضاء أشعر بمشاعر جميلة، فوجدتنى أبتسم : )

[بالمناسبة: أى العنوانين أفضل؟ : ))) ]

6 responses to “فوجدتنى أبتسم : ) أو فى ميكروباص الجيزة!

  1. الاول كنت هقول في ميكروباص الجيزة لانه وصف لمكان الاحداث بس لقيته عادي ده وصف ظاهري ومعتاد
    لكن فوجدتني ابتسم مختلف يمكن لان الابتسامة كنا وصلنا لمرحلة انها بقت صعبة وحل مكانها اليأس والقنوط وعدم تحمل الاخر
    غير ان فيها دليل ع التفاؤل والامل
    يارب ينتشر ع الكل الاخلاق والابتسامة والامل

  2. جميلة اوى المشاعر دى والاجمل الكلمات الرقيقة التى وصفتى بها هذه المشاعر ..لكن تفتكرى ياهدى المشاعر دى بترجع لكون هؤلاء الناس مصريين ام لان اغلبهم على الاقل مسلمين ام لانهم بشر ام ان ربنا كان راضى عن الناس دى .لان مش بالضرورة انك تلاقى الكلام ده فى كل ميكروباص جيزة

    • والله يا فاطمة ممكن كل الاحتمالات اللى قلتيها، وأنا أعتقد أن الإنسان – بشكل عام – بفطرته طيب.. وأكيد مش بلاقى الكلام ده فى كل ميكروباص جيزة بل بالعكس ساعات باشوف حاجات تحرق الدم! : )))

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s