البائعون يقفون

“لو شافنى قاعدة يزعق، من ساعة ما اشتغلت هنا وأنا طلعت لى دوالى فى رجلى” قالت لى  هذا الكلام سيدة بائعة فى أحد المخابز الأفرنجية فى الأربعينيات أو الخمسينيات من عمرها متحدثة عن صاحب الفرن، وسمعت نفس الشكوى قبلها بأيام قليلة فى أحد متاجر الملابس.

أتفهم أن يقف البائع عند وجود مشترٍ أو زبون بالمحل لكن أن يقف طوال الوقت هذا هو ما لا أتفهمه ولا أعقله. كيف يستطيع البائع المتعب الذى يعانى من آلام فى رجليه بسبب الوقوف طوال اليوم أن يهش ويبش فى وجه الزبائن، وأن يكون لطيفاً معهم، ومتحملاً لطلباتهم وسخافاتهم أحياناً؟ ألا تدخل أحد المتاجر أحياناً وترغب فى الشراء منه فقط لأن البائع لطيف ومؤدب، وعلى العكس فى متاجر أخرى حيث يشعر الواحد أنه لا يريد أن يكمل مشاهدة معروضات المحل فقط بسبب البائع العبوس الذى تشعر وأنه يريد أن يضربك؟!

بصراحة أنا لا أستطيع تفسير هذا التصرف من أصحاب المحلات سوى بأحد تفسيرين: انعدام للتراحم، أو غباء.

فى مرة بكى جمل بين يدى النبى (صلى الله عليه وسلم)، وسأل النبى (صلى الله عليه وسلم) عن صاحبه وقال له: “أَفَلا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا؟! فَإِنَّهُ شَكَى إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ” هذا فى حيوان، فما بالنا بالإنسان!

هذا عن التراحم، أما عن الغباء والذكاء فى معاملة الموظفين فأترككم تشاهدون هذا الفيديو:

https://www.youtube.com/watch?v=oOo2YzfQjao

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s